كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



في الأحايين وكثرة الاستغفار في السحر فهذه شمائل الأولياء وصفات المحمديين- أماتنا الله على محبتهم-.
وبالإسناد إلى أبي نعيم: حدثنا أبو أحمد الحافظ حدثنا سعيد بن عبد العزيز سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول:
من نظر إلى الدنيا نظر إرادة وحب أخرج الله نور اليقين والزهد من قلبه (1) .
ثم روى أبو نعيم عن السلمي الحكايتين في تغريق كتب أحمد في البحر (2) .
وبه: حدثنا عبد الله بن محمد إملاء حدثنا عمر بن بحر سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول:
بينا أنا في قبة بالمقابر بلا باب إلا كساء أسبلته فإذا أنا بامرأة تدق على الحائط فقلت: من هذا؟
قالت: ضالة فدلني على الطريق.
فقلت: رحمك الله أي الطريق تسلكين (3)؟
فبكت ثم قالت: على طريق النجاة يا أحمد.
قلت: هيهات! إن بيننا وبينها عقابا وتلك العقاب لا تقطع إلا بالسير الحثيث وتصحيح المعاملة وحذف العلائق الشاغلة.
فبكت ثم قالت: سبحان من أمسك عليك جوارحك فلم تتقطع وفؤادك فلم يتصدع!
ثم خرت مغشيا عليها فقلت لبعض النساء: أي شيء حالها؟
فقمن ففتشنها فإذا وصيتها في جيبها: كفنوني في أثوابي هذه فإن كان لي عند الله خير فهو أسعد لي وإن كان غير ذلك فبعدا لنفسي.
قلت: ما هي؟
فحركوها فإذا هي ميتة فقلت: لمن هذه الجارية؟
قالوا: جارية قرشية مصابة وكان قرينها يمنعها من الطعام وكانت تشكو إلينا وجعا بجوفها فكنا نصفها للأطباء فتقول:
__________
(1) سبق الخبر في الصفحة: 88.
(2) " حلية الأولياء " 10 / 6
(3) في " حلية الأولياء " 10 / 11: تسألين